العلامة المجلسي

203

بحار الأنوار

وعن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] : ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أشدهما على بدنه ( 1 ) . وعن أحمد ( 2 ) بإسناده ، عن خالد بن الوليد ، قال : كان بيني وبين عمار بن ياسر كلام فأغلظت له في القول ، فانطلق عمار يشكوني إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] ، قال : فجاء خالد وهو يشكوه إلى النبي صلى الله عليه [ وآله ] ، قال : فجعل يغلظه له ولا يزيده إلا غلظة والنبي صلى الله عليه [ وآله ] ساكت لا يتكلم ، فبكى عمار وقال : ألا تراه ؟ . فرفع النبي صلى الله عليه [ وآله ] رأسه ، وقال : من عادى عمارا عاداه الله ، ومن أبغض عمارا أبغضه الله . قال خالد : فخرجت فما كان شئ أحب إلي من رضى عمار ، فلقيته بما رضي فرضي ( 3 ) . وروى في جامع الأصول ( 4 ) ، عن البخاري ، عن عكرمة ، عن أبي سعيد

--> ( 1 ) كذا أورده الترمذي في صحيحه - كتاب المناقب - باب مناقب عمار بن ياسر - حديث 3800 ، وحكاه في جامع الأصول 9 / 46 حديث 6584 عن عائشة ، وفيه : قالت : قال رسول الله ( ص ) : ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشد هما : وذكره احمد في مسنده 1 / 389 و 6 / 113 ، والحاكم في المستدرك ، وفي لفظ ابن ماجة في سننه 1 / 66 : . . إلا اختار الأرشد منهما . وانظر : تفسير القرطبي 10 / 181 ، مشكاة المصابيح 3 / 279 حديث 6227 ، تيسير الوصول 3 / 279 ، كنز العمال 6 / 184 ، الإصابة 2 / 512 ، شرح ابن أبي الحديد 2 / 274 . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 4 / 89 . ( 3 ) وقد جاء بأكثر من عشرة ألفاظ وجملة أسانيد ، أخرجها على اختلاف ألفاظها جمع كثير من الحفاظ وأئمة الفن ، منهم الحاكم في المستدرك 3 / 390 - 391 ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد 1 / 152 ، وابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 435 ، وابن كثير في تاريخه 7 / 311 ، والمتقي الهندي في كنز العمال 6 / 185 و 7 / 61 - 75 ، وابن الأثير في أسد الغابة 4 / 45 ، وابن حجر في الإصابة 2 / 512 ، وغيرهم في غيرها . ( 4 ) جامع الأصول 9 / 44 وسط حديث 6583 .